"ده جيل ما نافع"..."انتو شباب فاسدين وما نافعين وما عندكم انتماء للوطن"...
"ما راجين منكم حاجة"..."نحن لمن كنا قدركم كنا ناس واعين وبنتحمل مسؤوليات, ما زيكم"...
كلمات وعبارات يرددها أبناء الأجيال السابقة من أباءنا وأمهاتنا ومن تجاوزت أعمارهم الأربعين أو الخمسين. ماذا يعني لك ذلك عزيزي القارئ؟
مهما كان تفسيرك لهذه الظاهرة وهذا الكلام فلا بد من ان تتفق معي على بعض النقاط الجوهرية.
الزمن والمبادئ لا تتغير من تلقاء نفسها، ولكن النفوس والمجتمعات تتغير تبعا لتغير ولاة الأمور ومناهجهم في الحكم وسياساتهم والمسؤلين وطرق تسييرهم لما هم مسؤلون عنه ومكلفون به وبذلك يغير الناس الزمن. ماذا تتوقعون عندما يهمل الشعب؟ ماذا تتوقعون عندما لا يهتم ولاة الامور والمسؤلين بتوفير ادنى مستويات التنمية البشرية كالصحة والتربية والتعليم والتثقيق لشعبهم؟ ماذا تتوقعون عندما يمنع ولاة الامور والمسؤلين الشعب من ممارسة حقوقه وابسطها حقه في الاختيار والحرية والترفيه والتنفيس عن ما في نفسه بالطرق التي يراها صحيحة مع تحمله لما يترتب على ذلك من سلبيات ان وجدت؟ ماذا تتوقعون عندما يغيب رب الاسرة عن اسرته، ليس طوعا بل بالرغم عنه، ايمانا منه بضرورة توفير ابسط سبل العيش الكريم لاسرته؟ ماذا تتوقعون من جيل يولد ويربى تحت كل تلك الظروف؟ ماذا تتوقعون من هذا الجيل الذي يصبح بغياب تلك الاشياء عنه هشا وتائها ومكبوتا، بالطبع سيصبح سريع التأثر بما حوله وسيصبح كالاسفنجة، سريع الامتصاص لما حوله من غير ان يراعي هل هذا الذي يمتصه نظيف ام ملوث. بالتاكيد نحن مشهورون ومميزون بطيب الصفات وكرم الاخلاق ورزانة التصرفات، وتركيبة المجتمع السوداني الفريدة من نوعها كفيلة بغرز القيم النبيلة وكفيلة بان تهذب كيان الفرد ونفسه ومن حوله، وذلك ينبع من انها مستوحاة من العقيدة الاسلامية السمحة. ولكن عندما اتى هؤلاء الولاة والمسؤلين ووضعوا عقائد تعليمية واجتماعية وسياسية واقتصادية وعسكرية و...و...و...الخ تحت اسم الدين ولكنها في الحقيقة ليست لها علاقة بالدين ولا تخدم سوى مصالحهم الشخصية، هؤلاء دفعوا بهذا المجتمع تدريجيا الى الانحطاط. (بالطبع هنالك استثناءات وهنالك اناس رفعوا راية الكفاح والصمود ووقفوا شامخين تحت كل هذه الضغوط).
-ولي في هذا مقالات أخرى.
"ما راجين منكم حاجة"..."نحن لمن كنا قدركم كنا ناس واعين وبنتحمل مسؤوليات, ما زيكم"...
كلمات وعبارات يرددها أبناء الأجيال السابقة من أباءنا وأمهاتنا ومن تجاوزت أعمارهم الأربعين أو الخمسين. ماذا يعني لك ذلك عزيزي القارئ؟
مهما كان تفسيرك لهذه الظاهرة وهذا الكلام فلا بد من ان تتفق معي على بعض النقاط الجوهرية.
الزمن والمبادئ لا تتغير من تلقاء نفسها، ولكن النفوس والمجتمعات تتغير تبعا لتغير ولاة الأمور ومناهجهم في الحكم وسياساتهم والمسؤلين وطرق تسييرهم لما هم مسؤلون عنه ومكلفون به وبذلك يغير الناس الزمن. ماذا تتوقعون عندما يهمل الشعب؟ ماذا تتوقعون عندما لا يهتم ولاة الامور والمسؤلين بتوفير ادنى مستويات التنمية البشرية كالصحة والتربية والتعليم والتثقيق لشعبهم؟ ماذا تتوقعون عندما يمنع ولاة الامور والمسؤلين الشعب من ممارسة حقوقه وابسطها حقه في الاختيار والحرية والترفيه والتنفيس عن ما في نفسه بالطرق التي يراها صحيحة مع تحمله لما يترتب على ذلك من سلبيات ان وجدت؟ ماذا تتوقعون عندما يغيب رب الاسرة عن اسرته، ليس طوعا بل بالرغم عنه، ايمانا منه بضرورة توفير ابسط سبل العيش الكريم لاسرته؟ ماذا تتوقعون من جيل يولد ويربى تحت كل تلك الظروف؟ ماذا تتوقعون من هذا الجيل الذي يصبح بغياب تلك الاشياء عنه هشا وتائها ومكبوتا، بالطبع سيصبح سريع التأثر بما حوله وسيصبح كالاسفنجة، سريع الامتصاص لما حوله من غير ان يراعي هل هذا الذي يمتصه نظيف ام ملوث. بالتاكيد نحن مشهورون ومميزون بطيب الصفات وكرم الاخلاق ورزانة التصرفات، وتركيبة المجتمع السوداني الفريدة من نوعها كفيلة بغرز القيم النبيلة وكفيلة بان تهذب كيان الفرد ونفسه ومن حوله، وذلك ينبع من انها مستوحاة من العقيدة الاسلامية السمحة. ولكن عندما اتى هؤلاء الولاة والمسؤلين ووضعوا عقائد تعليمية واجتماعية وسياسية واقتصادية وعسكرية و...و...و...الخ تحت اسم الدين ولكنها في الحقيقة ليست لها علاقة بالدين ولا تخدم سوى مصالحهم الشخصية، هؤلاء دفعوا بهذا المجتمع تدريجيا الى الانحطاط. (بالطبع هنالك استثناءات وهنالك اناس رفعوا راية الكفاح والصمود ووقفوا شامخين تحت كل هذه الضغوط).
-ولي في هذا مقالات أخرى.
No comments:
Post a Comment